فاطمة عليها السلام: لما بايع الناس أبا بكر خرجت ووقفت على بابها وقالت: ما رأيت كاليوم قط، حضروا أسوء محضر، تركوا نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين أظهرنا واستبدوا بالأمر دوننا [1] .
زين العابدين عليه السلام: وقد عرض عليه قال أبان بن أبي عياش كتاب سليم بن قيس فقال لي: صدق سليم رحمه الله فقلت له: جعلت فداك إنه يضيق صدري ببعض ما فيه لان فيه هلاك أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم رأسا من المهاجرين والأنصار رأسا والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم فقال: يا أخا عبد القيس أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وكمثل باب حطة في بني إسرائيل"؟ قلت: نعم، فقال: أوليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع ما أفظعك وعظم في صدرك من تلك الأحاديث؟ اتق الله يا أخا عبد القيس فإن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم، ورد علمه إلى الله، فإنك بأوسع مما بين السماء والأرض [2] "
الباقر عليه السلام: قال وقد قيل له: إن الناس يفزعون إذا قلنا: إن الناس ارتدوا، فقال: إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل جاهلية، إن الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير جعلوا يبايعون سعدا وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية، يا سعد أنت المرجاء وشعرك المرجل وفحلك المرجم [3] .
(1) الأمالي، للمفيد، 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/232
(2) كتاب سليم بن قيس، تحقيق الأنصاري، 129، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/125
(3) الكافي، للكليني، 8/296، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/255