ولعل كل الإشكال مورده أن يشترط عليها عدم المبيت والنفقة ، لكن ما الحكم إذا تنازلت رغبة وطواعية من تلقاء نفسها لأي أمر من الأمور ، ألا يملك صاحب الحق أن يتنازل عن بعض حقوقه شرعا .
زواج المسيار زواج شرعي مكتمل الأركان هو والزواج الدائم سواء بسواء إلا في مسألة تنازل صاحبة الحق عن حقها ، فيه حل لمشاكل كثير من الأخوات المسلمات الراغبات في العفة والسكن والولد ولو أن فقهاءنا الأوائل حضروا عصرنا لأجازوه لما سيجدون من تغير الأحوال وكثرة النساء وإمكانية نجاح مثل هذا الزواج ولا يختلف هذا الزواج عن الزواج الدائم إلا في الاسم .
وقال عن الزواج العرفي ( الزواج العرفي الذي يفضله الآهل في مصر حيث يتم الطلاق بمجرد تمزيق الزوجة لورقة الزواج ، ولو احضر لنا أي منهم تلك الورقة لا نعترف بزواجه ) .
غريب هذا الذي تقوله يا صاحب الفضيلة إن تصرفات الناس واستغلالهم ليس حجة على شرع الله تعالى بل هو كما يتحايل الناس على القوانين ، هذا من جهة ومن ناحية أخرى فإننا عشنا في مصر دهرا من الزمان عرفنا عن مثل هذا الزواج وجالسنا العلماء وطرح الأمر عليهم فما علمنا أن الشرع أفاد بأن العقد ينتهي بتمزيق الورقة ، وأقول يا فضيلة الشيخ إن كان هذا صحيح فما هو إلا مخالفات للشرع وهذا متوفر في كل زمان ومكان .ولكل دين وقانون .
ولقد أشارت الدكتورة مريم آل خليفة إلى ذلك بقولها أما بالنسبة للزواج العرفي فهناك نوعان منه ، الأول استكمل شروط الزواج الصحيحة فيعتبر زواجا صحيحا بغض النظر عن سجل رسميا أم لم يسجل . والنوع الآخر عبارة عن ورقة عادية بين شخصين بدون شهود وبسرية وهذا النوع لا يعتبر صحيحا.
أما أن الأهل في مصر يفضلون الزواج العرفي فلم يبين لنا فضيلته على أي عقد يتم تفضيله أهو على عقد المتعة أم على العقد الدائم .