ثم قال: (فالزواج العرفي سفاح بكل معانيه وهو بغاء علني وصريح حيث إن الزوجة تطلق بتمزيق ورقة الزواج ثم تتزوج بآخر وآخر وهكذا وهي على ذمة الزوج الأول.)
أقول لفضيلته إن مخالفات الناس واردة لكل الأنظمة والقوانين سواء منها ما كان عقدا دائما أو عقد متعة فمن الذي يضمن لمن يطلب المتعة أن تكون المرأة ليست متزوجة أصلا ، أو ليست في العدة من متعة سابقة لأن نصوص الفقهاء عند الشيعة لم تشترط توثيق هذا العقد ولم يشرطوا فيه البينة فحاله كحال الزواج العرفي الذي يتم بالاتفاق بين الرجل والمرأة بدون شهود وولي أمر المرأة . قال الشيخ الطوسي في التهذيب ( وليس في المتعة إشهاد ولا إعلان ) 2 /188 . فهو كالزواج العرفي الذي أنكره على بعض المصريين .
فالخلاصة
1 -أن زواج المسيار يتفق مع الزواج العادي الدائم في جميع الأركان الأساسية ويختلف في الشرط فقط ، وأن من فقهاء المسلمين من أهل السنة من أقر بمشروعية هذا الزواج .
2 -أن الزواج العرفي غير المكتمل الأركان يماثل زواج المتعة تماما من حيث عدم التوثيق وعدم الولي وعدم الشهود وعدم السكن وعدم النفقة ويجتمعان في وجوب الزوج والزوجة والصيغة والمهر فقط .
3 -أن عقد المتعة والعرفي يختلفان مع الزواج الدائم في الولي والشهود والسكن والنفقة فلا يلزم وجودها في المتعة والعرفي ويلزم وجودها في الدائم .
4 -العقد العرفي المكتمل الأركان عقد شرعي ولو لم تقبله المحاكم ، لكنه لا يثبت للمرأة حقا شرعيا في التوارث والنسب .
وبعد فهذا ما أردت توضيحه في هذه العجالة للرد على ما ورد في الجريدة ، والحق أحق أن يتبع والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
إعداد
أحمد محمود آل محمود
كلية الآداب - جامعة البحرين