وكذا قال في حاشية رد المحتار كتاب الهدي من كتب الحنفية (ولا بأس بتزوج النهاريات) وهو أن يتزوجها على أن يكون عندها نهارًا دون الليل.
وورد في المغني في كتاب النكاح من كتب الحنابلة . ( وكان الحسن وعطاء لا يريان بنكاح النهاريات بأسًا.وكان الحسن لا يرى بأسًا أن يتزوجها على أن يجعل لها في الشهر أيامًا معلومة. ولعل كراهة من كره ذلك راجع إلى إبطال الشرط وإجازة من أجازه راجع إلى أصل النكاح فتكون أقوالهم متفقة على صحة النكاح وإبطال الشرط .
بينما يرى المالكية أن الزواج يفسخ إذا كان قبل الدخول أما بعد الدخول فلها مهر المثل ويلغى الشرط قال في الشرح الكبير (أو) وقع (علَى شرطٍ يناقضُ) المقصود من العقد (كأن لا يقسمَ لها) في المبيت مع زوجة أخرى (أو) شرط أن (يُؤثرَ عليها) غيرها كأن يجعل لضرتها ليلتين ولها ليلة أو شرط أن لا ميراث بينهما أو نفقة معينة كل شهر أو يوم، أو أن نفقتها عليها وعلى أبيها، فإن النكاح يفسخ في الجميع قبل الدخول ويثبت بعده بمهر المثل ويلغي الشرط
لاحظ أيها القارئ الكريم أن الفسخ الذي ذهب إليه المالكية إنما هو مرتبط بشرطه عليها ولا يتعلق بما إذا تنازلت هي عن حقها في المبيت والنفقة والسكن . فيجب علينا أن نفرق بين حالتين الأولى أن يشترط عليها ، والثانية أن تتنازل بمحض اختيارها ورغبتها .
وقال فضيلته ( لا نعتبر العقد المنقطع عقدا شهوانيا إطلاقا أما زواج المسيار فهو زواج بهيمي صرف يبتز المرأة حقوقها) .
إذا لم يكن عقد المتعة عقدا بهيميا وهو الذي يجوز فيه لمرة واحدة فقط أي جماع لتفريغ الشهوة فما هي البهيمية إذن ؟؟
ثم بعد المقارنة بين عقد المسيار وعقد المتعة أين البهيمية في زواج المسيار ، فهو عقد دائم مكتمل الأركان وأما مسألة المسكن والنفقة والمبيت فليست من أركان العقد حتى يتوقف عليها صحة العقد أو بطلانه وإنما هي شروط تابعة وحق من حقوق المرأة التي منحها ديننا الحنيف لها .