وقال أيضا: ( والنكاح الثالث هو عقد الزواج المنقطع وهو عقد اضطراري بالنسبة للعقد الدائم ) فهل صحيح أن الزواج المنقطع أو المتعة عقد اضطراري إن كتب المذهب الشيعي لا تقول ذلك بل ترى أن المتعة قربة من أعظم القرب وأجلها فقد ذكر فتح الله الكاشاني في تفسيره منهج الصادقين ص 256: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من تمتع مرة كان درجته كدرجة الحسين عليه السلام ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن ومن تمتع ثلاث مرات كان درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي) فلكي يصل الشيعي إلى مرتبة النبي صلى الله عليه وسلم ما عليه إلا أن يتمتع أربع مرات . ومن تمتع أكثر فلا ندري إلى أي درجة يصل ؟؟؟
ويقول القمي في (من لا يحضره الفقيه) وهو أصل من أصول الشيعة الأربعة الصحيحة المعتمدة: ( روي أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع ) .
وروى القمي أيضا: قال أبو جعفر عليه السلام: ( إن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قال لحقني جبريل عليه السلام قال يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء ) من لا يحضره الفقيه 220 .
ثم قال: ( وقد نقل بإجماع المذاهب الأربعة على تنزيل هذا العقد منزلة نكاح الشبهة وهو أن يكون ظاهرة الصحة وباطنة الفساد ) . ولم يرشدنا إلى مكان هذه المقولة وكنت أود أن أعرف أين ورد هذا الإجماع ؟
فالذي نعرفه أن هذا الزواج معروف في كتب الفقه الإسلامي السني كما هو وارد عند الحنفية وبعض الحنابلة وسمي بزواج النهاريات قال في البحر الرائق من كتب الحنفية كتاب النكاح ( ولا بأس بتزوج النهاريات وهو أن يتزوجها ليقعد معها نهارًا دون الليل. وينبغي أن لا يكون هذا الشرط لازمًا عليها ولها أن تطلب المبيت عندها ليلًا .