فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 172

هـ- إن علينا أن نفهم الروايات من خلال القرآن ونطرح كل رواية مخالفة وليس العكس، إلا إذا جعلنا القرآن تابعا لا متبوعا! وذلك كفر مخالف لقوله سبحانه وتعالى: (( ?تَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ) ) [الأعراف:3] .

14-وعلى هذا نقول مؤسسين على المقدمة نفسها الواردة في الفقرة (13) : بما أن الأئمة (عليهم السلام) والقرآن الكريم لا يختلفان؛ إذن فلنفهم الإسلام ولنفهم ما عليه الأئمة (عليهم السلام) من خلال القرآن لأنه المصدر الموثوق الوحيد الذي لا يتطرق إليه الشك (( لاَّ يَأْتِيهِ ?لْبَـ?طِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) ) [فصلت:42] .

(( وَمَا كَانَ هَـ?ذَا ?لْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَى? مِن دُونِ ?للَّهِ.. ) ) [يونس:37] .

فإذا أردنا أن نتعرف على الأئمة (عليهم السلام) وهديهم وأقوالهم فليكن ذلك بالنظر إليهم من خلال القرآن.

أما الروايات فيجب أن نطرح منها كل رواية عارضت القرآن. وما تبقى ننظر في سنده، فإن صح نسبناه إلى قائله، وإلا طرحناه أيضًا، وإلى أن نتفق على الصحيح من الضعيف -وقبله وبعده- يبقى القرآن -كما قلت- هو الأصل والمصدر الأصيل للاهتداء الذي لا ينسخ، ولا يستغنى عنه في الابتداء والانتهاء.

15-هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن نضبط به قواعد مذهبنا، وننقل من خلاله تشيعنا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى إخواننا في الدين من بقية مذاهب المسلمين دون أن ندع مجالا لأن ينظروا إلينا كمتعصبين مفرقين لوحدة الأمة وجماعتها؛ لأننا -والحالة هذه- لا نلزمهم باجتهادنا الخاص؛ وإنما نلزمهم بالقرآن، والقرآن فوق المذاهب والاجتهادات.

16-وهذا هو الذي كان عليه أئمتنا (عليهم السلام) .

فعن الإمام الباقر عليه السلام: [[إذا حدثتكم بحديث فاسألوني من كتاب الله] ] ( [1] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت