فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 172

وعن الإمام الصادق عليه السلام: [[إن على كل حق حقيقة، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فدعوه] ] ( [2] ) .

وعن الإمام الصادق عليه السلام: [[إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء، حتى -والله- ما ترك شيئا يحتاج إليه إلا أنزله في كتابه، وبينه لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم] ] ( [3] ) .

17-إن المذهب قد دخلته الكثير من الشوائب، والإضافات، والبدع، أصولًا وفروعًا، شب عليها الصغير، وهرم عليها الكبير، واتخذت دينا، فإذا تركت قيل: ترك الدين!.

والمشكلة الكبرى أن هذه الشوائب والإضافات والبدع، قد وضعت لترسيخها مئات الروايات المنسوبة إلى الأئمة، والأئمة (عليهم السلام) منها براء، ولكن كيف الخلاص وجمهور الناس يصدق أي رواية تنسب إليهم، لاسيما إذا جاءت على لسان عليم متستر بلباس الدين؟!.

وما المخرج من هذا التيه الذي كتب عليهم منذ عشرات بل مئات السنين؟!.

لقد وجه هذا السؤال نفسه إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام حين ذكر إقبال الفتن، قيل: وما المخرج منها يا أمير المؤمنين؟ فأجاب:

{كتاب الله! فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو حبل الله المتين، وصراطه المستقيم، وهو الذكر الحكيم، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله} ( [4] ) .

وصدق الإمام عليه السلام!

إن قوله هذا يمثل خلاصة دعوتنا التجديدية التي انطلقت بتوفيق الله، ولن تتوقف -بإذن الله- حتى تصل إلى مستقرها من آذان وقلوب أهلنا، وأبناء جلدتنا رغم غبار الفتن، وخطوب المحن، ولو كره المبطلون.

18-وبعد:

فهذه رسالة الإمام الشهيد المجدد السيد محمد الياسري التجديدية، التي أراد أن يوصلها إلى أمته وقومه وأبناء جلدته، من خلال كتابة هذا (المرجعية القرآنية) .

ولقد قضى -رحمه الله تعالى- وصعدت روحه إلى السماء وبيده القرآن، الذي إليه كان يدعو، وبه كان يتحرك، وعليه عاش، وعليه مات، وبسببه قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت