أ- أن الأصل في معرفة الإسلام هو القرآن. فهو المرجع الأساس والمصدر الأصيل الذي لا يحتاج -في المسائل الأساسية- إلى تعقيب أو شرح أو تفصيل.
ب- أن الأئمة (عليهم السلام) كانوا يرجعون إلى القرآن في معرفة الدين أصولا وفروعا، فليس أحد من الخلق في غنى عن ذلك.
جـ- أن القرآن هو المصدر الوحيد الموثوق من جميع الوجوه. وأهمها الحفظ من الزيادة والنقصان أما الروايات فلم يتعهد الله تعالى بحفظها من الخطأ في النقل ولا الكذب أو الوضع، والأئمة ( عليهم السلام) لم يؤلفوا كتابا أو كتبا جمعوا فيها أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، أو أقوالهم هم، وإنما ألفت الكتب الخاصة بذلك بعدهم بمئات السنين.
د- إن أوثق الكتب وأقدمها هو كتاب (الكافي) لثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني المتوفى سنة (329 هـ) أي بعد وفاة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) المتوفى سنة (148 هـ) بـ (180) عامًا.
وقد اختلف فيه العلماء ما بين موثق أو مصحح على الإطلاق، وبين قائل إن فيه أحد عشر ألف رواية موصوفة بالضعف أو الاختلاق! وهذا معناه أن الروايات الصحيحة الموجودة فيه من بين ما يزيد على ستة عشر ألف رواية، لا تعدو خمسة آلاف.
والأهم من ذلك أننا لحد الآن -ومنذ أحد عشر قرنا- لم نجتمع أو نتفق على تشخيص الصحيح من الضعيف وفرزه عنه! أي أن الأمر من الناحية العملية لا قيمة له! إن أحدا من العقلاء لا يجرؤ على أن يتناول طعاما من إناء بين آنية غالبها مسموم إلا بعد الفحص والتدقيق، والفرز من قبل خبراء موثوقين، وبشرط الاتفاق دون أدنى اختلاف؛ لأن الأمر لا يحتمل الاجتهاد والمغامرة.
وفي كل الأحوال -وحتى لو أخذنا بالرأي القائل بصحة جميع الروايات أو افترضنا ذلك جدلًا- يبقى القرآن هو المصدر الأصيل الذي لا ينسخ، ولا يستغنى عنه.