يعتبر"بحار الأنوار"من أهم كتب الحديث عند الشيعة، وقد جمع واختلق فيه المجلسي"مما هب ودب"من الأخبار والأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى اله عليه وسلم والأئمة"وجمع فيه سيرة النبي وفاطمة والأئمة الأثني عشر وأحوالهم ومناقبهم وما نسب إليهم في المواعظ، ورتبه من غير تهذيب ولا تحقيق [9] ، فقد جمع المجلسي في كتابه هذا بحارا من الجهالة والأباطيل، نسبها للنبي صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل البيت الكرام، وقد أصل فيه لعقائد الشيعة الروافض، وفي كتابه هذا يتضح بشكل لا لبس فيه القول بتحريف القران وتأليه ألائمة وتكفير الصحابة [10] ."
اشتهر المجلسي بكثرة مؤلفاته التي تروج لمذهب الشيعة الأثني عشرية، فمنها: كتاب"زاد المعاد"في فضائل الأيام والليالي وأعمال السنة، ومنها في أقوال الأنبياء من أدم إلى نبينا عليه السلام"وفي"أحوال قائم الأنبياء من ولادته إلى وفاته"ومنها"في الفتن الحادثة بعد وفاة الرسول"ومنها"في أحوال أمير المومنين من ولادته وفضائله ومعجزاته ووفاته"وفي أحوال الزهراء والحسنين عليها السلام"وفي أحوال السجاد والباقر والصادق والكاظم"وفي أحوال الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام"ومرآة العقول"و"حق اليقين [11] الذي ألفه قبل عام من وفاته، ولذا قد يكون آخر أعماله، ومن دون شكل من أكثر مؤلفاته شعبية [12] ،وفي الواقع فان"حق اليقين"ليس إلا تقرير المجلسي الدقيق باللغة الفارسية لعقائد الأمامية، وهو ظاهرا متعلق بأصول الدين، ولكن جله مخصص واقعا لسرد مفصل عن عذاب جهنم إلى جانب التشهير المذهبي بالخلفاء الثلاثة الأوائل [13] .
فقد وصل إنتاج المجلسي العريض إلى العوام، لان معظمه مكتوب بالفارسية، ما جعل المجلسي قادرا على امتلاك مخيلتهم وولائهم. وبالنسبة للعوام، كانت عبارته البسيطة وشديدة التعصب لما اعتبرها أساس المذهب الامامي أسلس من تعاليم الفلاسفة [14] .