الصفحة 3 من 8

ولد محمد باقر المجلسي في آخر عصر إيران الصفوية في سنة 1628 م في دار العلم باصبهان، وهو احد سبعة أولاد لمحمد تقي 2]، في مجلس سري حصل خلال حلم يقظة أو رؤيا لمحمد تقي [3] ، الذي كان معاصرا لمحمد صدرا، وقرأ على العلماء من امثال الشيخ البهائي وعبد الله بن حسين الشوشتري، ولا يعرف الكثير عن سيرة حياته الأولى رغم انه يدعي إتقان جميع العلوم الدينية منذ سن مبكر جدا، فعلى شرحه على متن"من لا يحضره الفقيه"للشيخ الصدوق، يقول إن علمه اكتمل وهو في الرابعة من العمر [4] ! [1] ، ويروي أصحاب سيرته تفاصيل معينة عن ولادته، يظهر أنها وضعت لتعزيز صورته كزعيم ديني"كاريزمي"، فيروى أن قماطه قد باركه الإمام الغائب.

من أهم شيوخ المجلسي بالإضافة إلى والده، جملة من الشيوخ متناقضي الطيف الفكري، من الميول الصوفية للفيض الكاشاني، والموقف العنيف في معاداة التصوف لمحمد طاهر القمي، إلى الفقه الإخباري للحر العاملي، والفكر الأصولي للشوشتري، ومع هذا فان المجلسي لم يكن توليفيا يجمع بين المعقول والمنطق على طريقة والده أو الشيخ البهائي [5] ، ولكن المؤكد من خلال قراءة سيرة المجلسي، إن الرجل لم يكن صاحب إرادة في ذلك، بل لأن تعلقه في المنقول والتنظير فيه، كان بسبب فشله العلمي في دراسة المنطق والوفاء بشروطه العلمية، ومن ثم محاولته تقويض المنطق بالمنقول حيث وجد فرصته التاريخية لبثها، من خلال استدعاء السلاطين الصفويين لمقولاته وتوظيفها في مشروعهم السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت