فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 45

وفيه أيضًا عن الإمام زيد عن أبيه علي عن جده الحسين عن علي قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة عام خيبر) . وجاءت الرواية أيضًا بلفظ (حرم) مكان (نهى) [1] .

وتحريم المتعة عن أهل البيت ثابتة في مصادر الشيعة الاثني عشرية. من ذلك ما رواه الشيخ الطوسي بسنده عن الإمام زيد عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال: (حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) [2] . لكنهم يحملون هذه الروايات المحرمة - كعادتهم - على (التقية) بحجة موافقتها لـ (العامة) ! يقول الطوسي بعد إتيانه بالرواية السابقة: فأما ما رواه محمد بن أحمد - وساق السند - عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع) قال: (حرم رسول الله(ص) لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة) فالوجه في

الرواية أن نحملها على التقية لأنها موافقة لمذاهب العامة.

وكذلك أورد تحريم المتعة الحر العاملي في كتابه (وسائل الشيعة4/441) . وغيرهم.

والرواية ثابتة في مصادرنا - نحن أهلَ السنة - عن سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - . من ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيها والدارمي وأحمد والترمذي والنسائي كلهم عن الحسن بن محمد بن علي [بن أبي طالب] وأخيه عبد الله بن محمد عن أبيهما أن عليًا - رضي الله عنه - قال لابن عباس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.

وروى مسلم والنسائي - واللفظ له - بالإسناد نفسه أن عليًا بلغه أن رجلًا لا يرى بالمتعة بأسًا فقال: إنك تائه إنه نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر.

(1) وهي في مسند الإمام زيد ص271 ط مكتبة الفكر بصنعاء، ودار الكتب العلمية /بيروت كما جاء في كتاب: الأصل في الأشياء ..؟ولكن المتعة حرام للسائح علي حسين ص110.

(2) تهذيب الأحكام 7/251، والاستبصار3/142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت