عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قيل يا رسول الله أي الناس أفضل فقال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-:"مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله"قالوا: ثم من؟ قال: مؤمن في شِعب من الشِّعاب يتقي الله ويدع الناس من شره"رواه البخاري ومسلم [1] ."
الحديث الثاني عشر:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-:"من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه، يبتغي القتل والموت مظانه، أو رجل في غنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية، يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعبد ربه حتى يأتيه اليقين ليس من الناس إلا في خير"رواه مسلم [2] .
الحديث الثالث عشر:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه و سلم- قال:"تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له وإن شفع لم يشفع"رواه البخاري [3] .
(1) البخاري في الجهاد - باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله [2634] . ومسلم في الإمارة - باب فضل الجهاد والرباط [1888] . ومعنى الشعب بكسر الشين: الطريق، وقيل: الطريق في الجبل.
(2) في الإمارة - باب فضل الجهاد والرباط [1889] . ومعنى يطير على مثنه: يركب ظهر فرسه مسرعا، والهيعة: الصوت أو الخبر المفزع من جهة العدو، والشعفة بفتح العين: رأس الجبل، والجمع: شعف، ومعنى يأتيه اليقين، هنا: الموت.
(3) في الجهاد - باب الحراسة في الغزو في سبيل الله [2730] . ومعنى تعس: هلك. والقطيفة: كساء له خمل، والخميصة: ثياب حرير أو صوف له خطوط، الانتكاس: الانقلاب على الرأس، ومعناه: الدعاء بالخيبة والخسران، ومعنى وإذا شيك: أصيب بشوكة فدخلت جسمه، والانتقاش: إخراج الشوكة من الجسم، فلا انتقش: دعاء، أي لا خرجت من جسمه.