لو أراد الله الولاية أو المحبة والمولاة لشخص واحد من دون المؤمنين، فلن يعجزه قول"والذي آمن"بدلًا من قول"والذين آمنوا"، فقد قال تعالى عن مؤمن آل فرعون: ?وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ? [غافر:38] ، فليس من البلاغة ولا من البيان الذي تميز به كلام الله
الغموض واستخدام اللفظ في غير محله دون قرينة من كلام الله توضح المقصود منه.
ثامنًا: إنما للحصر وتحمل معنى ليس الا:
قال تعالى: ?إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا? [طه:98] ، أي: ليس لكم إله إلا الله، فلو طبقنا ذلك على الآية: ?إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ?، على افتراض المعنى الذي تذهب اليه الإمامية لصار المعنى: ليس لكم واليًا إلا الله ورسوله وعلي، وهذا بالإضافة إلى قبحه في حق الله عز وجل - كما تقدم - فإنه يحصر الولاية في سيدنا علي بعد وفاة سيدنا محمد، فلا يستطيع أحد أن يتولى بعده حتى ولده لأن الولاية قد حصرت فيه فقط فتصبح الأمة بعد موته كالرعية بدون راعي، وهذا ليس من مصلحة الأمة في شيء لأنها ستدخل في حيرة كالتي دخلها الإمامية بعد غيبة إمامهم.
تاسعا: مناقشة حديث التصدق بالخاتم:
يعتمد الإمامية الاثني عشرية على حديث تصدق سيدنا علي بخاتمه أثناء ركوعه لتفسير الآية، وعلى افتراض صحة الحديث فهناك أكثر من تحفظ على ذلك الاستدلال:
-الآية تتحدث عن الزكاة الواجبة: ?يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ?، وهم يقولون تصدق بخاتمه وليس التصدق كالزكاة.
-لا مشروعية لإيتاء الزكاة الواجبة أو صدقة التطوع أثناء الصلاة لأنها خارج الصلاة.