الصفحة 8 من 12

وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ? [الأنعام:165] .

?الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ? [الشعراء:78] ، ?الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ? [الشعراء:218] .

وغيرها الكثير جدًا من الآيات؛ فكيف يعبر عن نفسه وعن خليله وعن حبيبه بالذي ثم يعبر عن أحد المؤمنين بالذين، وهو على قباحته إذا كان للتعظيم فلا يستساغ لغويًا للفرد كما أسلفنا.

سادسًا: أيهما أهم الحكم أم الموالاة:

لم يؤكد الله تعالى على وجوب ولاية الأمر في القرآن قدر ما أكد على وجوب الموالاة والنصرة بين المؤمنين، فالحكم وإدارة شئوون الناس من أمور الدنيا تتخذها كل الأمم الكافرة والمؤمنة؛ لأنها من ضروريات حياتهم ولم يخبرنا الله تعالى في القرآن أن تولي أمور المسلمين فضيلة لمن يتولاها، فيثيبه الله عليها أو يعاقبه على تركها، وإنما الثواب والعقاب على تصرفات الحاكم بعد أن يحكم، والآية تكرار وتأكيد لوجوب الموالاة بين المؤمنين فلقد كرر ربنا الأمر بموالاة المؤمنين والتبري من غيرهم، فمن الآيات التي تحض على موالاة المؤمنين قوله تعالى: ?إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? [الأنفال:ْ72] ، ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ? [التوبة:71] ، ووعد بمعاقبة من والى غيرهم كما مر في الآيات التي بدأت بها الموضوع.

سابعًا: ربنا ليس عاجزًا عن التعبير عما يريد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت