الصفحة 10 من 12

-ذكر الله أن من صفات المؤمنين إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في حال الخضوع والتذلل لله تعالى، فالركوع هنا بمعنى الخضوع، وهو كقوله تعالى: ?وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ? [البقرة: 43] ، فالمطلوب هنا إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والخضوع التام لله: ?يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ? [آل عمران:43] ، ولا يزعم أحد هنا أن السيدة مريم مطالبة بالركوع مع الرجال جماعة.

-أنه بالاستدلال بدليل خارجي على معنى الآية تصبح الآية غير محكمة الدلالة؛ لأن المحكم هو ما استغنى بنفسه لإيصال المعنى، وهم يجعلون إمامة سيدنا علي وولده أهم أركان الإسلام، فلزم أن يكون عليها آية محكمة تدعو إليها، شأنها شأن كل الأركان والواجبات التي يجازى فاعلها بالجنة، ويعاقب منكرها بالنار، ولا أقل من ذلك لعقيدة بمثل هذه الخطورة.

عاشرًا: الولي غير ولي الأمر:

لم تأت كلمة ولي في القرآن الكريم بمعنى حاكم أو وال على المسلمين إطلاقًا إلا مقرونه بكلمة الأمر"أولي الأمر"، ولا نجد في الآية إلا كلمة"ولي"وهي من الولاية بفتح الواو كما مر وهي النصرة وليست ولاية الأمر.

الحادي عشر: الحكم هبة وليس وصية من الله:

الولاية والحكم هبة من الله وعطاء وليست وصية منه والعطاء ينفذه المعطي بينما الوصية ينفذها من أوصي بها، وقد يعطيه للصالح أو للطالح وينزعه منهما متى أراد، قال تعالى: ?قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ? [آل عمران:26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت