الصفحة 22 من 1224

وقد كنت في أول العهد بكتابة هذا العمل أوثر المزج بين آراء متكلمي الشيعة الاثنا عشرية وما يقابلها أو يوافقها من آراء أهل السنة؛ فأجمع بين البيان والمقارنة في آن معا، ثم رجعت عن ذلك متبعا توجيه أستاذي الدكتور حسن الشافعي ــ حفظه الله تعالى ــ فيما رآه بعد قراءة بعض مباحث الفصلين الأول والثاني، من ضرورة الفصل وعرض الموقف الاثنا عشري مستقلا؛ حتى لا ينشغل القارئ السني بالمقارنات عن تصور المذهب الاثنا عشري تاما في موضوع المبحث، ثم تكون المقارنة مستقلة بعد الفراغ من عرض الصورة الاثنا عشرية خالصة في كل مبحث؛ خاصة أن هذه الدراسة ليست معنية ببيان الفكر الكلامي السني، وإنما الغرض من اشتمالها على المقارنة ــ في الأصل ــ هو بيان وجوه الاتفاق والاختلاف بين الشيعة الاثنا عشرية وأهل السنة .. لقد أراد الشيخ ــ حفظه الله تعالى ــ أن يكون القسم الأول من كل مبحث تقديما للفكر الكلامي الاثنا عشري خلال القرن الخامس كما آثر أصحابه أن يسجلوه في كتبهم، وليس مجرد دراسة عن هذا الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت