الصفحة 17 من 134

إن العدالة التى نثبتها لصحابة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - لم نعطها هبة لهم من عند أنفسنا - فنحن أقل من ذلك فضلًا عن أننا لا نملك ذلك، وإنما العدالة ثابتة لهم جميعًا بنص الكتاب العزيز, والسنة الشريفة - سواء منهم من تقدم إسلامه ومن تأخر، ومن هاجر ومن لم يهاجر، ومن اشترك في الغزوات ومن لم يشترك ، ومن لابس الفتنة ومن لم يلابسها (1) 0 فهذه العدالة لهم جميعًا تضافرت عليها الأدلة من الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة0

أولًا: دلالة القرآن الكريم على عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -:

لقد وصف رب العزة صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعدالة وأثنى عليهم في آيات يطول ذكرها منها مايلى:

(1) ينظر:تيسير اللطيف الخبير في علوم حديث البشير النذير للدكتور مروان ص95بتقديم وتأخير0

1-قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } (1) ووجه الاستدلال بهذه الآية على عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - أن وسطًا بمعنى"عدولًا خيارًا" (2) ، ولأنهم المخاطبون بهذه الآية مباشرة (3) 0 وقد ذكر بعض أهل العلم أن اللفظ وإن كان عامًا إلا أن المراد به الخصوص ، وقيل:"إنه وارد في الصحابة دون غيرهم (4) 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت