الصفحة 16 من 134

ويؤكد ما سبق الإمام الأبيارى (2) بقوله:"وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم ، واستحالة المعصية عليهم ، وإنما المراد: قبول روايتهم من غير تكلف بحث عن أسباب العدالة وطلب التزكية ، إلا أن يثبت ارتكاب قادح ، ولم يثبت ذلك ولله الحمد ! فنحن على استصحاب ما كانوا عليه في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى يثبت خلافه ، ولا التفات إلى ما يذكره أهل السير، فإنه لا يصح ، وما صح فله تأويل صحيح" (3) أهـ 0

المبحث الثالئث

أدلة عدالة الصحابة - رضي الله عنهم -

(1) دفاع عن السنة للدكتور محمد أبو شهبة ص 92، 244 بتقديم وتأخير وينظر: الحديث والمحدثون للدكتور محمد أبو زهو ص 150 وما بعدها ، وتدريب الراوى 2/216 هامش0

(2) الأبيارى هو: على بن إسماعيل بن على بن عطية الأبيارى ، نسبه إلى"إبيار"بلدة بمديرية الغربية، وهى بفتح الهمزة وبعدها ياء مثناة من تحت وبعدها ألف، ثم راء مهملة، وبعضهم يصحفها بانبار بنون بعد الهمزة0 وهو من العلماء الأعلام، وأئمة الإسلام، فقيه مالكى محدث أصولى0 من مؤلفاته"شرح البرهان"لإمام الحرمين في الفقه مات سنة 618هـ0 له ترجمة في: الديباج المذهب 306 رقم 409، وحسن المحاضرة للسيوطى 1/454، وشجرة النور الزكية 1/166 رقم 520 0

(3) ينظر:فتح المغيث للسخاوى3/96،وفتح الباقى على الفية العراقى للإمام زكريا الأنصارى 3/14، والبحر المحيط للزركشى 4/300، وإرشاد الفحول 1/278، والشفا للقاضى عياض 2/52 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت