الصفحة 9 من 25

والشيعة الإمامية لا سيما الأصوليون منهم ينكرون تحريف القرآن، وإن لزمهم لزوما لا انفكاك لهم منه! وينكرون أنهم قائلون بذلك أو أن واحدا من علمائهم قد قال بذلك ، وإذا ثبت فإنهم لا يكفرون علمائهم القائلين به .

يقول الدكتور طه الدليمي:"ويكفي أن ترجع إلى ما سطره علي بن إبراهيم القمي - شيخ الكليني - في (تفسيره) ، والكليني في (الكافي) ، والنوري الطبرسي في (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) ، وأبو الحسن العاملي في مقدمته (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار) على تفسير (البرهان) لهاشم البحراني، والطبرسي في (الاحتجاج) ، ونعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية) .. وقائمة طويلة لا تنتهي من هذه المصادر والمراجع."

والأمر - بعد ذلك - ثابت لديهم ثبوت (الإمامة) .. هكذا يصرح محققوهم، يقولون: إن روايات التحريف متواترة كتواتر روايات (الإمامة) وطرقها واحدة..

يقول محمد باقر المجلسي عن أخبار أو روايات التحريف: (وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة وطرحها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسًا. بل اعتقادي أن الأخبار في هذا الباب لا تقصر عن أخبار الإمامة) وكذا قال النوري الطبرسي.

فإنكار التحريف يستلزم إنكار (الإمامة) ضرورة ولابد. ولا يغرنك بعد ذلك تلك الكتب الدعائية المؤلفة خصيصًا لترويج المذهب مثل كتاب (المراجعات) !

بل قد نقل إجماع الطائفة الإثني عشرية على التحريف ، وممن صرح بإجماع علماء الطائفة على هذه العقيدة:

الشيخ المفيد بقوله: (واتفق علماء الإمامية أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن وعدلوا فيه عن موجب التنزيل)

ومنهم أبو الحسن العاملي بقوله: (إن تحريف القرآن من ضروريات مذهب الشيعة)

ومنهم نعمة الله الجزائري بقوله: (إن الأخبار الدالة على وقوع التحريف في القرآن كلامًا ومادةً وإعرابًا هي أخبار مستفيضة ومتواترة وصريحة، وإن علماء المذهب قد أجمعوا وأطبقوا على صحتها والتصديق بها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت