الصفحة 15 من 25

إن عقيدة الأئمة هي عقيدة الأمة ، فأئمة أهل البيت من الإمام على إلى آخر من ينتسب هذا النسب الشريف هم من أئمة المسلمين لم يخرجوا عن عقيدة جمهور الأمة على مدار تاريخها ، لولا الكذب عليهم والأكل باسمهم، وقد نقل صاحب (رجال الكشي) عن أبي الحسن الرضا قال: «كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام، فأذاقه الله حرّ الحديد»

وروى عن أبي عبدالله عليه السلام قال: «لعن الله المغيرة بن سعيد! إنه كان يكذب على أبي، فأذاقه الله حرّ الحديد. لعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي خلقنا، وإليه مآبنا ومعادنا، وبيده نواصينا» .

وروى في الحديث الذي يليه قال: «حدثني محمد بن قولويه، والحسين بن الحسن بن بندار القمي، قالا: حدثنا سعيد بن عبدالله، قال: حدثني محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر، فقال له: يا أبا محمد ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على رد الأحاديث؟ فقال: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول: «لا تقبلوا علينا حديثًا إلا ما وافق القرآن والسنة، أو تجدون معه شاهدًا من أحاديثنا المتقدمة، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دَسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإنّا إن حدثنا قلنا: قال الله عز وجلّ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [1]

(1) ينظر هذه الأخبار وغيرها في دراسة أستاذنا الدكتور عدنان محمد زرزور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت