الصفحة 14 من 25

وكان قد ادعى أن المهدى سيظهر عام 1260ه (1844م) ولم يظهر ، ثم خلف الإحسائي الشيخ كاظم الرشتي (ت1843ه) ولم يوص لأحد لأنه ادعى أن المهدى سيظهر، فلما تطلعت أعناق تلك الفرقة لظهور المهدى المخلص ظهرت فرقتا البابية والبهائية ، وهم متواجدون الآن في كرمان وتبريز والبصرة والكويت والأحساء ولهم أتباع في البحرين متمثلين فى (جماعة السفارة) القائلين بأن سفراء الإمام لم ينقطعوا حتى الآن!

والخلاف بين هذه الفرق الثلاث قائم، وكل يدعي أحقيته بتمثيل أئمة أهل البيت!

فالشيح جعفر كاشف الغطاء يؤلف (الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الإخباريين) ، فيرد عليه الأصولى الميرزا [1] محمد الإخباري (الصيحة بالحق على من ألحد وتزندق) ، ثم يرد عليه الأول (كشف الغطاء عن معايب الميرزا محمد عدو العلماء) ، ولما مات كاشف الغطاء بمرض الخنزير سنة 1238ه قال فيه الميرزا محمد (مات الخنزير بالخنازير) !

أما الشيخية فإنهم يمثلون"صداعا"لكل من الإخباريين والأصوليين لأنهم يكشفون هشاشة الفكرة التى قام عليها المذهب ، إذ المذهب قائم على"وجود إمام"، فإذا قلت أين هو لأتبعه ن قيل لك:"غائب"ننتظره ، فكان الحل"الشيخي"الذى يعد من هذه الوجهة أكثر عقلانية ؛ لذا قبله من لديه مسكة من عقل منهم ، ومع ذلك فإنهم الأقلون!

كانت هذه الفرق الثلاث تمثل اقتراحات ثلاث لإنقاذ المذهب من الناحية الدينية، أما إنقاذ المذهب سياسيا فلم يكن قبل ألف عام من غيبة المنتظر!

عقيدة الأئمة:

(1) هذه ألقاب لا أسماء يفرقون بين الميرزا والشريف، فالميرزا هو من في نسله من جهة أمه شريف ، والسيد من في نسله من جهة أبيه شريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت