وهذه الكتب بلا أسانيد، أو أسانيدها منقطعة لا يعول عليها؛ ولم يكن لهم أي اهتمام بعلم الرجال أو الجرح والتعديل حتى عيروا بذلك من أهل السنة فرقعوا علما منقولا من أهل السنة لو تم تطبيقه ؛ لذلك فإنهم يهروبا من ذلك ثبتونها بطريقة دائرية! أو بطريقة الدور كما يقول المناطقة، إذ يقولون: ثبت لدينا يقينا أن ما تضمنته هذه الأحاديث صحيح من خلال ما يسمى:"وثوقية الصدور"ومن ثم فإن البحث في الإسناد مكمل لا أصل !
أو بكلمة واحدة: إنهم قد اعتقدوا ثم استدلوا، ولم يفعلوا كما يجب أن يفعل سائر عقلاء بني البشر: الاستدلال ثم الاعتقاد !
ولا يوجد عندهم كتاب واحد في الأحاديث الموضوعة ، مما يؤكد كون حديثهم عن تقسيم السنة ما بين صحيح وضعيف مجرد كلام نظري لايوجد في الواقع العملي ما يؤيده ، ومما يؤكد كون كلامهم عن هذا العلم أو فيه مجرد ذر للرماد في العيون حتى لا يعيروا بأنهم يقبلون أي شيء منقول!
لذلك فإنهم إذا نَظَّروا للأحاديث الموضوعة في كتب الدراسات الحوزوية فإنهم يمثلون بما يمثل به أهل السنة أو من كتب أهل السنة، وهذا الكلام ينطبق على الأصوليين منهم أما الاخباريين فإنهم لا يعتنون بعلوم الحديث ولا أصول الفقه أصلا !
والجميع من الناحية العملية يؤمن بكل ما في هذه الكتب الأربعة ، لم يضعفوا منها حديثا واحدا ولا طرحوا رواية منه مع أن الجميع لا يثبت أمام التمحيص العلمي !
ونشير هنا بقلم أستاذنا الدكتور عدنان زرزور إلى أهم صور الغلو في أصول الكافي بالأساس، لأنه هو الذى تضمن أحاديث العقائد في تلك الكتب، قال:"إن معظم صور الغلوّ، وصورًا أخرى كثيرة، لا تخطئها العين في (أصول الكافي) ونحوه، وبخاصة فيما يتصل بالأمور الرئيسة الآتية:"