• مراتب الدعاة: وهي ميزةٌ انفردتْ بها كلُّ الطوائف الشيعيَّة الباطنيَّة ذات العقليَّة الفارسيَّة العُنصريَّة، وسببُها الخوضُ في السريَّة والمعارضة، والتنظير لإطار الدولة داخلَ دولة، وإنْ كان للفكرة إبداعٌ إداري وعبقريَّة تنظيميَّة، إلا أنَّ الغاية ومنهج التسيير يُوحيانِ بكثيرٍ من المكر، واستغفال عقولِ العامَّة والأتباع والمريدين، والصوفية لها مراتبُ بيْن الأولياء وشيوخها وأتباعهم ومُريديهم، وهي القُطب، والبَدل، والنجب، والوتد، والغوث، وغيره مِن مراتب الوليِّ لا يَختلِف عن القولِ بالناطق والتالي والأساس، ومراتب الدُّعاة في الحركة الإسماعيليَّة تبدأ بمرتبةِ الإمام، ثم الباب، الحُجَّة، داعي الدعاة، داعي البَلاغ، النقيب، المأذون، الداعي المحدود، الجناح الأيمن، الجناح الأيسر، المكاسر، المستجيب [15] .
أما الحشَّاشون - وهم مِن نتاج الدولة العبيديَّة - فمراتبهم سباعيَّة؛ وهي كالآتي:
• المرتبة الأولى: مرتبة رئيس الدعوة أو داعي الدُّعاة، وكان أيضًا يُسمَّى نائب الإمام المستور في بلادِ الشام:"شيخ الجبل".
• المرتبة الثانية: كبار الدُّعاة.
• المرتبة الثالثة: الدُّعاة.
• المرتبة الرابعة: الرِّفاق.
• المرتبة الخامِسة: الضراويَّة، أو الفداويَّة، وهم الفِئة المسلَّحَة في الدعوة؛ التي يُشترَط فيها التفاني والتضحية في خِدمة الدعوة، حتى ولو أدَّى ذلك إلى الموت، الذي اعتبروه أشرفَ نهايةٍ؛ لأنه يضمن لهم السعادةَ في جَنَّةِ الإمام!
• المرتبة السادسة: اللاصقون.
• المرتبة السابعة: المستجيبون، وهم عامَّة الناس المؤيِّدين للدعوة.
• القول بالعِصمة: وذي وسمةٌ فارسية مِن معتقدهم في كِسرى، ووصمةٌ شِيعيَّة مِن معتقدهم في الإمام، والوليُّ عندَ الصوفي مشابهٌ للقول بعِصمة الإمام عندَ الشيعة.