فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 39

حرصوا رضى الله عنهم على ملازمة النبى صلى الله عليه وسلم حتى أخذوا عنه الكتاب والسنة واجتهدوا في حفظهما وفهمهما فهمًا متقنًا ثم بلغوهما إلى من جاء بعدهم كما تلقوهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان ولا تحريف ولا تبديل، فهم الواسطة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين من جاء بعدهم من الأمة فمن قدح في تلك الواسطة فقد قدح في الدين إذ القدح في الناقل قدح في المنقول ومهما مدح المادحون الصحابة الكرام رضى الله عنهم فإنه ضئيل إلى جانب ثناء الله ورسوله عليهم يكفيهم شرفًا وفخرًا أن يكون الكتاب العزيز ناطقًا بجميل وصفهم وعظيم مدحهم، كما يكفيهم فخرًا ورفعة أن يكون حديث المصطفى عليه الصلاة والسلام مشيدًا بتعداد محاسنهم، ومنوهًا بفضائلهم ومآثرهم إنه لا يعرف عظم قدرهم إلا من قرأ سيرتهم وتابع أخبار حركتهم ومسيرتهم ومتى عرف الإنسان ذلك أدرك لماذا أثنى الله عليهم وزكاهم في محكم التنزيل فقد عدلهم الله من فوق سبع سماوات، ووصفهم بأنهم خير أمة أخرجت للناس قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا) [1] .وقال تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) [2] . وقال عليه الصلاة والسلام فيهم:"خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم..." [3] وقال:"لا تسبوا أصحابى فوالذى نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه" [4]

(1) سورة البقرة آية / 143.

(2) سورة آل عمران آية / 110.

(3) صحيح البخارى 2/288، صحيح مسلم 4/1963.

(4) صحيح البخارى2/292، صحيح مسلم 4/1967، واللفظ له..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت