إن الصحابة الكرام رضى الله عنهم هم أعلام الفضيلة، ودعاة الهداية، الذين حملوا نور الإسلام في أنحاء المعمورة وأنقذوا به البشرية من أغلال الوثنية، وأرسوا قواعد الحق والخير والعدل للإنسانية، نشروا كلمة الله حتى علت في الأرض ورفرف علم الإسلام في الآفاق ولقد بذلوا في سبيل ذلك قصارى جهدهم، سهروا من أجل تبليغ كلمة الله ونشرها الليل والنهار دون ملل أو كلل بل كانوا كما أخبر الله عنهم: (فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما وضعوا وما استكانوا) [1] لم يميلوا إلى دعة ولا أخلدوا إلى راحة ولم تغرهم الحياة الدنيا بزخارفها، ضحوا بكل غال ورخيص لكى يخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد.
(1) سورة آل عمران آية / 146.