فقادوا على أرماحهم كل مصعب
... ... ... ... وراضوا على أسيافهم كل جامح
فلاا فيصر يزهو على الشام تاجه
... ... ... ... ولا تاج كسرى كالنجوم اللوامح
تناثرت اليتجان تحت خيولهم
... ... ... ... وأهوى على أقدامهم كل طامح
فأين عيون الحق تشهد أمة
... ... ... ... ... تأن أنين الطير من كل ذابح
تعالت، فطاحت، فاستكانت، فأصبحت
... ... ... ... ... لإذلالها يلهو بها كل مادح
فلا ملكها في الأرض مشتبك العرى
... ... ... ... ولا عيشها في الناس عيش الصحائح
على مثلها من ذلة بعد عزة
... ... ... ... تفيض جفون بالدموع السوافح
فهل صيحة في العرب تبعث ملكهم
... ... ... ... على ربما هبوا لصيحة صائح
رابعًا: ماذا يجب علينا تجاه الصحابة؟
وبعدما تقدم، وبعدما عرفنا بأن الصحابة بهذه المرتبه، وبهذه المنزله والمكانه، وبعدما سمعنا طرفًا من حياتهم وما قدموه في سبيل خدمه الدين. يأتى السؤال، ماذا يجب علينا تجاه الصحابه؟ في الحقيقة، الذى يجب علينا تجاه الصحابه الكثير والكثير يكفيهم بأن لهم في أعناقنا، أن هذا الدين ما وصلنا إلا عن طريقهم، وأننا لم نهتدى إلى شرع الله إلا بواسطتهم، فهم نقله الشريعه، وحملة الملة، وهم الواسطة بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذى يجب علينا تجاههم:
أولًا: حبهم
من عقائد أهل السنه والجماعه، وجوب محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمهم وتوقيرهم وتكريمهم، ويحرم بغض أحد من الصحابه البته قال الله تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم) .