فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 39

وروى الشيخان في صحيحيهما من حديث ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: يأتى على الناس زمان يغزو فئام من الناس - الفئام الجماعه الكثيرة - فيقال لهم: فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم هل منكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم ثم فئام من الناس فيقال لهم هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون نعم فيفتح لهم"فما أعظم هذا التكريم الذى حظى به الصحابه رضوان الله تعالى عليهم وروى الشيخان أيضًا حديث عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس خير؟ قال: قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجىء قوم تبدر شهاده أحدهم يمينه وتبدر يمينه شهادته. ومما جاء في الثناء عليهم من السنه ما رواه البخارى في صحيحه من حديث ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم، لا تسبوا أصحابى فلو أن احدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) وقال صلى الله عليه وسلم"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه"والنضاره هى النعمه والبهجه وحسن الوجه، وهذا وفاء من النبى صلى الله عليه وسلم للذى يحمل الدين والحديث ويبلغه للناس ولاشك فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم القسط الأكبر والحظ الأوفر من هذا الدعاء لأنهم هم الذين تلقوا كتاب الله وسنة رسول الله وهم الذين تلقوا هذا الخير وهذا النور وهذا الهدى وأدوه إلى من بعدهم، فكل إنسان يأتى بعدهم فلهم عليه منه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت