ـ أما قراءة: إلى أجل مسمى، فتكون الآية: فما استمتعتم به إلى أجل مسمى، فإن هذه القراءة غير صحيحة، بل هي قراءة شاذة لا هي من السبع ولا من العشر.
ثم إن الشيعة لا تعترف بالقراءات حتى تستدل بهذه القراءة، فعن مفضل بن يسار أنه قال: قلت لأبي عبد الله: إن الناس يقولون: إن القرآن نزل على سبعة أحرف. فقال: كذبوا أعداء الله، ولكنه نزل على حرف واحد من عند واحد. الكافي 2/630
ـ وأما علماء التفسير الذين تكلموا عن هذه الآية فإنهم قالوا: إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة وهو قول الطبري، والقرطبي، وابن العربي، وابن الجوزي، وابن عطية، والنسفي، والنيسابوري، والزجاج، والألوسي، والشنقيطي، والشوكاني، وغيرهم ، كل هؤلاء قالوا: إن الآية في النكاح الشرعي وليست في المتعة.
قال ابن الجوزي: قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن متعة النساء.
قال ابن الجوزي: وهذا تكلف لا يُحتاج إليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة ثم منع منها فكان قوله منسوخا بقوله، وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة أبدا لأنه تعالى قال فيها: أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين. فدل ذلك على النكاح الصحيح ، زاد المسير 1/53.
وقال الشنقيطي: فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناها. أضواء البيان.1/236
ـ أما ذكر الاستمتاع في الآية وهو قول الله تبارك وتعالى: فما استمتعتم