1ـ أما استدلالهم بآية النساء فيجب على المسلم قبل أن يتكلم في كتاب الله تبارك وتعالى أن يرجع إلى علماء التفسير وما قالوه في كتاب الله جل وعلا ثم كذلك لا بد أن ينظر في سياق الآيات وإلى ما سبق وما لحق، فآية النساء التي يستدلون بها وهي قول الله تبارك وتعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } لو قرأ الناظر فيها ما قبلها وقرأ ما بعدها لعلم أنها ليست في نكاح المتعة في شيء أبدا وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكر المحرمات من النساء أولا فقال: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا.
ثم قال جل ذكره حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت
أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا
بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة النساء22ـ24