فهذا مجتهدهم الأكبر آية الله العظمى محسن الأمين يروى في كتاب (أعيان الشيعة) 1 / 26 عن أبى جعفر محمد بن على الباقر، وهو يذكر المسئول عن دم سِبْط رسول الله فيقول: فبويع الحسنُ ابنُه فَعُوهِدَ ثم غُدِرَ به، وأُسْلِمَ ووثَبَ عليه أهل العراق حتى طُعِنَ بَخِنْجَر في جَنْبِه، وانْتُهِبَ عَسْكَره، ثم بايع الحسينَ عشرون ألفًا غَدَروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه.
وأهل العراق هؤلاء من الشيعة وليسوا من أهل السنة. فقد ذكر صاحب كتاب (الفرق بين الفرق) عبد القاهر البغدادى رحمه الله تعالى ص57، 58 قال:
روافض الكوفة موصوفون بالغدر والبخل، والمشهور من غدرهم ثلاثة أشياء:
أحدها: أنهم بعد قتل عَلِىّ رضى الله عنه بايعوا ابنه الحسن لينصروه على يزيد بن معاوية، ثم غدروا به في ساباط المدائن، فطعنه سِنان الجعفى في جَنْبِه فصرعه على فَرَسِه.
والثاني: أنهم كاتَبُوا الحسين بن على رضى الله عنهما وَدَعَوْه إلى الكوفة لينصروه على يزيد بن معاوية بن أبى سفيان فاغْتَرَّ بهم وخرج إليهم، فلما بلغ كَرْبِلاء غدروا به حتى قُتِل الحسين وأكثر عشيرته بكربلاء وَاحْتُزَّ رأسُ الحسين ونُقِلَ إلى الخليفة يزيد بن معاوية بدمشق.
والثالث: غَدْرُهم بيزيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب بعد أن خرجوا معه على يوسف بن عمر، ثم نَكَثُوا بيعته وأسلموا عند اشتداد القتال حتى قُتِلَ وكان من أمره ما كان.
أما نحن أهل السنة والجماعة ندين بحب آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، الذين طَهَّرَهم الله عز وجل وأذْهَبَ عنهم الرِّجْس. قال تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) الأحزاب: 33