الصفحة 19 من 30

ويتبرأ الشيعة الإمامية أيضا من الخلفاء الثلاثة أبى بكر وعمر وعثمان، وينعتونهم بأقبح الصفات لأنهم ـ كما يزعمون ـ اغتصبوا الخلافة دون عَلِىّ الذى هو أحق منهم بها، كما يبدؤون بلعن أبى بكر وعمر بدلا من التسمية في كل أمر ذى بال، وهم ينالون كذلك من كثير من الصحابة باللعن، ولا يتورعون عن النَّيْل مِن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها.

كما غالَى بعض الشيعة في على رضى الله عنهم فرفعوه إلى مرتبة الألُوهية كالسَّبَئِيَّة، وبعضهم قالوا: إن جبريل قد أخطا في الرسالة فنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بَدَلًا مِن أن ينزل عَلَى عَلِىّ؛ لأن عَلِيَّا يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، كما يشبه الغُراب الغُراب، ولذلك سُمُّوا بالغُرابِيَّة.

ويرى بعض الشيعة بأن مُتْعَة النساء (زواج المتعة) أو (الزواج المؤقت) خير العادات وأفْضَل القُرُبات، مُسْتَدلين على ذلك بقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن فآتُوهُنَّ أُجُورَهُن فريضة) النساء: 24، وقد حَرَّمَ الإسلام هذا الزواج الذى تشترط فيه مدة محدودة، فيما يشترط معظم أهل السنة وجوب استحضار نية التأبيد، ولزواج المتعة آثار سلبية كثيرة على المجتمع تبرر تحريمه.

كما يحتفل الشيعة بـ (عيد غدير خم) وهو عيد لهم يصادف اليوم الثامن من شهر ذى الحِجَّة، ويفضلونه على عِيدَىّ الأضحى والفِطْر، ويسمونه بالعيد الأكبر، وصيام هذا اليوم عندهم سنة مؤكدة، وهو اليوم الذى يَدَّعُونَ فيه بأن النبي قد أوْصَى فيه بالخلافة لِعَلِىّ من بعده.

كما يُعَظِّمُونَ عيد النَّيْرُوز، وهو من أعياد الفُرْس، وبعضهم يقول: غُسْل يوم النيروز سُنَّة، ولهم عيد يقيمونه في اليوم التاسع من ربيع الأول، وهو عيد أبيهم (بابا شُجاع الدين) وهو لقب لَقَّبُوا به (أبا لؤلؤة المَجُوسِىّ) الذى أقدم على قتل عمر بن الخطاب رضى الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت