وعند الشيعة أن كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن اقتراف الكبائر والصغائر، وأن كل إمام من الأئمة اُودِعَ العِلم من لَدُن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يكمل الشريعة، وهو يملك علمًا لَدُنِّيًا، ولا يوجد بينه وبين النبي من فَرْقٍ سوى أنه لا يُوحَى إليه، وقد استودعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرارَ الشَّرِيعَة ليبينوا للناس ما يقتضيه زمانهم.
ومن عقائد الشيعة أنه يجوز أن تجرى خوارق العادات على يد الإمام، ويسمون ذلك معجزة، وإذا لم يكن هناك نص على إمام من الإمام السابق عليه وجب أن يكون إثبات الإمامة في هذه الحالة بالخارِقَة. ويَرَوْنَ أن الزمان لا يخلو من حُجَّة للهِ عقلًا وشَرْعًا، ويترتب على ذلك أن الإمام الثاني عشر قد غاب في سردابه كما زعموا، وأن له غَيْبَة صغرى، وغَيبة كبرى، وهذا من أساطيرهم.
ويعتقد الشيعة أن الحسن العسكرى سيعود في آخر الزمان عندما يأذن الله له بالخروج، وكان بعضهم يقف بعد صلاة المغرب بباب السرداب، وقد قدموا مركبا، فيهتفون باسمه، ويدعونه للخروج، حتى تشتبك النجوم، ثم ينصرفون ويرجئون الأمر إلى الليلة التالية، ويقولون بأنه حين عودته سيملأ الأرض عدلًا كما مُلِئَتْ جَوْرًا وظُلْمًا، وسيقتص من خصوم الشيعة على مدار التاريخ، ولقد قالت الإمامية قاطِبَة بالرجعة، وقالت بعض فرقهم الأخرى برجعة بعض الأموات.
ويعتقد الشيعة بوجود مصحف لديهم اسمه مصحف فاطمة (1) ويروى الكلينى في كتابه الكافى في صفحة 57 طبعة سنة 1278 هـ عن أبى بصير أى جعفر الصادق: وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام، قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، واللهِ ما فيه حرف واحد من قرآنكم.