فالجذور العقائدية والفكرية انعكست عليهم معتقدات الفُرْس الذين يَدِينُونَ لهم بالمُلك والوراثة، وقد ساهم الفُرْس فيه لينتقموا من الإسلام الذى كسر شوكتهم باسم الإسلام ذاته. واختلط الفِكْر الشيعى بالفِكْر الوافِد من العقائد الأسيوية، كالبوذية، والمانوية، والبرهمية، وقالوا بالتناسخ وبالحلول، كما استمد التشيع أفكاره من اليهودية التى تحمل بصمات وثنية آشُورِيَّة وبابِلية، وأقوالهم في على بن أبى طالب وفى أئمة أهل البيت تلتقى مع أقوال النَّصارَى في عيسى عليه السلام، ولقد شابهوهم في كثرة الأعياد، وكثرة الصُّوَر، واختلاق خوارِق العادات وإسنادها إلى الأئمة. فمجموع عقائدهم التى دَوَّنُوها في كُتُبهم هى:
كفر مَن لا يؤمن بولاية الأئمة الاثني عشر:
فيرى الشيعة أن الإمامة أصل من أصول الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نصَّ على اثْنَى عَشَر إماما. فانظر ماذا يقولون في كتبهم:
يقول رئيس مُحَدِّثِيهم محمد بن على بن الحسين بن بابويهالقُمى الملقب عندهم بالصدوق في رسالة الاعتقادات ص 103: يقول النبي صلى الله عليه وسلم (الأئمة من بعدى اثنى عشر أولهم أمير المؤمنين على بن أبى طالب، وآخرهم القائم(المهدى المنتظر) طاعتهم طاعتى ومعصيتهم معصيتى، مَن أنكر واحدًا منهم قد أنكرنى )
ويقول حكيمهم ومحققهم وفيلسوفهم محمد محسن المعروف بالفيض الكاشانى في كتابه منهاج النجاة ص 48: ومن جحد إمامة أحدهم ـ أى الأئمة الاثنى عشر ـ فهو بمنزلة مَن جحد نُبُوَّة جميع الأنبياء.
وقال النجفى في كتابه جواهر الكلام (6 / 62) : والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا أى مُنْكِر الولاية كافر بلا خلاف، أى أن أهل السنة كفار عند الشيعة بلا خلاف.