الصفحة 8 من 48

فهذا العرض المقدم هو لمجمل المبررات المترددة بين الفرقتين والتي يتضح من خلالها أن المبررات والدوافع التي أدت إلى كتابة هذا العلم وجمعه على شكل ضوابط وأصول إنما كانت متحققة عند أهل السنة بكل ما تحمله كلمة الحاجة والدوافع من معنى بخلاف الشيعة وحسب ادعائهم واعتقادهم أنهم لم يكونوا بحاجة إلى هذا العلم أصلًا حتى مرت حقبة طويلة من الزمن.

المحور الثاني: الأدلة:

ونقصد بالأدلة هنا الوقائع التاريخية المثبتة للأولية والتقدم في تصنيف وجمع هذا العلم، بمعنى أنه عند البحث والتنقيب والتفتيش عبر الأزمنة عن الوثائق التاريخية والتي بدأ فيها العلماء بجمع هذا العلم أين يمكن أن نجد أول من صنف في هذا العلم وعلى أي الفرقتين يحسب من حيث النسبة والتبعية، فكما ذكرنا في بداية البحث أن الدعاوى كثيرة وعرضها سهل ولكن العبرة بالأدلة المثبتة لهذه الدعاوي وأهليتها للإثبات من عدمه فما كل ما يقال يقبل كما قيل.

ومن الناحية التاريخية ومن خلال المعروض من التصانيف نجد أن أول مصنف مكتوب يجمع بين جنبيه شتات مسائل هذا العلم وهو كتاب (الرسالة) للإمام الشافعي رحمه الله، فهو وباعتراف الجميع يعتبر أول وثيقة تاريخية يمكن أن يستند إليها في إثبات أولية التصنيف لهذا العلم، فهي تحوي في طياتها مباحث شاملة وافية لمتعلقات هذا العلم ..

ونحن إذ نعرض الوثيقة ليس المقصود منها كما هو معلوم إثبات الاختراع لهذا العلم وإنما الإخراج له للعيان بمعنى أنا كما قررنا أن هذا العلم تزامن وجوده وانتشاره وخروجه للواقع مع موت النبي عليه الصلاة والسلام فالصحابة كانوا على علم تام بحيثيات هذا العلم فهم أهل استنباط واجتهاد.

وإنما كلامنا عن الذي قام بجمع هذه الحيثيات ووضعها في مباحث مستقلة إرشادًا وحصرًا وصيانة وحفظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت