الصفحة 23 من 48

وأيضًا أحكام المفهوم ومتعلقاته وخصوصا مفهوم الوصف نجد حتى المثال نفسه والتمثل بـ (في الغنم السائمة الزكاة [25] ) ,وكذلك مباحث الاستصحاب والأخبار والحكم العقلي وتأثيره في التأصيل.

بعد كل هذا يتطاول متطاول ويمد عنقه مدعي ويفتح فاه متشدق ويقول: إن الشيعة هم السباقون في هذا العلم وأن لهم الأولية في التصنيف والواقع يشهد خلاف ذلك والأدلة كلها سواء كانت أدلة إثباتية من ناحية الوجود التاريخي للمصنفات أو كانت أدلة إفحامية تمثيلية استشهادية مأخوذة من بطون كتبهم ومن ثنايا مصنفاتهم وفي خضم تحقيقهم على صفحات جدالهم ونقاشهم أبعد كل هذا يحتاج الأمر إلى دليل وكما قال الشاعر:

ليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل.

وختامًا فهذه الجملة المأخوذة من كتب محققيهم تجد فيها خير توجيه وأمثل استدلال وأفضل توصيل لما تريد توضيحه وبيانه وإيصاله إلى العالم عله يرى من خلالها حقيقة هؤلاء القوم الشيعة والمتمثلة بالادعاءات المجردة والأوهام الفارغة والكذب المرتب والقفز على كتوف الآخرين لنيل فضيلة أو الحصول على منقبة ولكن الحق أقوى وأمتن وهو الذي يثبت بعون الله وأمره وتقديره.

والآن ندخل للموضوع المبحوث فيه من جهة أخرى ونتناوله من جهة أخرى ومنظار آخر هذه المرة ندخل من باب المدارس الأصولية والطرق العامة المتبعة في التأصيل لهذا العلم الجليل.

فكما هو معلوم أن علم أصول الفقه علم واسع وذلك لما يحتويه من مسائل ومباحث وتفريعات واختلافات وأدلة واختيارات والمسالك المعتمدة عموما في جمع شتات هذا العلم واحتواء إمداداته قد استوعبت في مدارس سميت بالمدارس الأصولية وانقسمت من حيث المنهج المتبع والطريقة التي تتناول الجمع للأصول وطريقة ترتيبها إلى:

1 -مدرسة المتكلمين.

2 -مدرسة الأحناف.

3 -مدرسة تجمع بين مدرسة المتكلمين ومدرسة الأحناف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت