الصفحة 14 من 48

والمؤثر في طرح هذا الأمر أن المرجعية الحقيقية لهذا الصنف إنما هو المذكور من العلماء والمطروح من المكتوب في هذا المجال والمسند واقعا إلى هذه الثلة من المدارس الأصولية والتي هي محسوبة لا على الشيعة وإنما على فرق أهل السنة ولعلماء أهل السنة، مما يؤدي التزامًا إلى الحكم بأنه لا مرجعية حقيقية من جهة الشيعة لهذا العالم وإلا فما الداعي لهذا الانتقال وإلى هذا التغيير في المسار على الرغم من كل الفجوات والسدود والموانع الموجودة حقيقة أو حكمًا بين الفرقتينن.

وللتدليل على هذه الواقعة والإشارة إليها نضع بين يدي المطلع أوجه إلى بعض المراجع التي يتحقق فيها المذكور. وإلا فالكتاب كله دليل بما يحويه وما يحتويه من مواضيع ومباحث. فمثلا.

-فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه.

-في ذكر حقيقة الأمر وما به بصير أمرًا.

-في ذكر مقتضى الأمر هل هو للوجوب أو الندب أو الوقف أو الخلاف فيه

-في ذكر حقيقة الأمر الوارد بعد الحظر هل يتناول الأمر الكافر والعبد كما يتناول المسلم والحر.

-في أن الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا

-الكلام في العموم والخصوص.

إلى غير ذلك من المباحث التي يتضمنها الكتاب والتي لا تخرج عن كون المنقول فيها إنما هو عبارة عن أصول من سبقه من أهل السنة. إذن ما العمل الذي قدمه الطوسي وما نتاج وأثر فعله. هذا ما نشير إليه في النقطة التالية:

-أما عن العمل الذي قام به فلا يعدو كونه تحقيقا، فهو بعد عرض المسائل وذكر الخلاف الوارد فيها يميل برأيه إلى ترجيح أحد هذه الأقوال والتدليل عليه بما يقويه سواء كان ذلك التدليل فعليا أو عقليًا وإن احتاج المقام إلى الرد على من خالفه في ترجيحه رد.

وهذا يدلل بنفسه وبقوة على أن الأصل الموضوع لا يخرج عن المنقولات في هذا العلم من الأقوال السالفة المنقولة عمن سبقه من أهل العلم والذين هم من أهل السنة طبعا بلا نزاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت