الصفحة 13 من 48

فما الذي يجذب النظر وما الأمور التي تبرز للمطلع على هذا الكتاب حال قراءته إياه. والتي ثبت أنه لم يخرج عمن سبقه من الأصوليين والتي هي من الوضوح بمكان بحيث لا يمكن إنكارها ولا حتى التشكيك فيها وهي كما يأتي:

1 -أن الكتاب على سعته وعلى غزارة المادة المعروضة فيه لم يأت بجديد من الناحية التأصيلية ومن الناحية التأسيسية بل الذي قام به لا يعدو عرضًا للمسائل الأصولية مرتبة على الأبواب حسب الترتيب المتبع لهذا العلم مستوعبًا لمباحثه و التي هي عينها المباحث المطروحة أصالة وتأسيسا عند أهل السنة.

وكأنك حال قرأتك إياه يتبادر إلى ذهنك أنه ردة فعل لسبق أهل السنة في التصنيف ومحاولة ولو كانت متأخرة لمجاراتهم ومنافستهم في هذا العلم الجليل.

2 -أما عن المنهج العام للكتاب وأعني به طريقة ترتيب المباحث والمادة المعروضة فيه في أبوابه وفصوله فكانت على الوجه الآتي:

-ابتدأ الكتاب بمقدمات تعريفية عن الفقه وأصوله والعلم وأقسامه والأدلة والمستفيد منها ثم الكلام وما يترتب عليه عن أقسام وأنواع وأحكام والكلام عن الخطاب وأقسامه ومتعلقات حكمه والخبر وحكمه وما يتفرع من المراد منه والرد على من خالف فيه ممن أنكر حصول العلم به.

-أما في ما يتعلق بالمباحث الأصولية ذات الخلاف والأخذ والرد فتراه يعرض أصل المسألة ثم الخلاف ويختار منها قولًا ثم يبدأ نقاشه لهذا القول.

-وفيما يتعلق بالأقوال المعروضة في مقدمات الأبواب وبدايتها فالعجيب في الأمر أنك لا تجد إلا أقوال أهل السنة على اختلاف فرقهم من متكلمين ومعتزلة وفقهاء.

وتجد مع ذلك التصريح بأسمائهم كالشافعي ومالك والقاضي عبد الجبار وغيرهم من العلماء الذين يمثلون الصدارة عند أهل السنة أو هم محسوبون على أهل السنة من حيث الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت