الصفحة 10 من 1

الفرق الزيدية:

كتبت الشهادة للإمام زيد قي طرقات الكوفة، واختلفت الفرق الزيدية بعده وتعددت أسماؤها مع تبعيتها لأفكاره في بعضها واختلافها في البعض الآخر.

وأول هذه الفرق: الجارودية أتباع زياد بن المنذر ويسمى أبا الجارود ولقبه محمد الباقر (سر حبوا) أي أنه شيطان أعمى يسكن البحر [32] .

وزعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص على إمامة أمير المؤمنين علي بالوصف لا بالتقية ولكن المسلمين لم يعرفوه عن طريق الوصف ونصبوا أبا بكر للخلافة فكفروا.

يقول الشهرستاني: وقد خالف أبو الجارود في هذه المقالة إمامة زيد بن علي فإنه لم يعتقد بهذا الاعتقاد [33] .

ومن آرائهم أن العلوم تنتقل في آل محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يحتاجون للتعليم وإنما ينبت العلم في صدورهم كما ينبت الزرع المطر (فالله عز وجل قد علمهم بلطفه كيف شاء) [34] .

وقد فسر النوبختي عقيدتهم في تلقي أولاد البيت النبوي للعلوم لتصبح متفقة مع نظريتهم في جعل الإمامة فيهم جميعًا سواء، فلا إلزام بالإمامة لبعضهم دون البعض الآخر.

إلا أن أستاذنا الدكتور النشار يرجح أن السبب في هذه المقالة هو (ضخامة فكرة العلم السري المنسوب إلى الأئمة وانتشار هذه العقيدة في الكوفة) [35] إذ إنهم يشترطون أن تصير الإمامة بعد الحسين في أولاد الحسن والحسين فهي فيهم خاصة دون سائر أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، مع إضافة أحد أصول المذهب الزيدي إلى نظريتهم وهو الخروج فهم عندهم (كلهم فيها سواء ومن قام منهم ودعا لنفسه فهو الإمام المفروض الطاعة بمنزلة علي بن أبي طالب واجبة إمامته من الله عز وجل على أهل بيته وسائر الناس) [36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت