وعن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله يقول: من خالفكم وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: ُ {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ *عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ *تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً *} . [الغَاشِيَة: 2 ـ 4 ]
وعن محمد بن جعفر بن يحيى بن زكريا بن علي بن حسان بن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبدالله في قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} ، [الأنعَام: 160 ] قال: هي للمسلمين عامة، والحسنة الولاية، فمن عمل من حسنة كتبت له عشرًا، فإن لم يكن ولاية دفع عنه بما عمل من حسنته في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق.
وعن أبان عن الحارث بن يحيى عن أبي جعفر في قول الله: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى *} [طه: 82 ]
قال: ألا ترى كيف اشترط ولم تنفعه التوبة أو الإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى، والله لو جهد أن يعمل ما قبل منه حتى يهتدي، قال: قلت: إلى من؟ جعلني الله فداك، قال: إلينا.
بيان: لعل المراد بالإيمان على هذا التفسير الإسلام، وقد مر مثله بأسانيد.
قال شيخهم المجلسي بعد هذه الروايات (22) معلقًا على تلك الروايات ما نصه: قد مرت الأخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص على الأئمة كقوله في خبر المفضل: يا محمد لو أن عبدًا يعبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدًا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي.
وسيأتي في باب النص على أمير المؤمنين الأخبار الكثيرة في ذلك، كقوله في خبر محمد بن يعقوب النهشلي عن الرضا عن آبائه: قال الله تعالى: لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي، وقد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد.