الصفحة 12 من 84

والشيعة بعكسهم فهم أهل تأويل وتعطيل للنصوص، ولا يأخذون بدلالة النصوص اللغوية ولا الشرعية، ويفسرونها على هواهم، على النهج الباطني والرمزي والإشاري، ويتبعون زعماءهم بلا بصيرة، ويزعمون لهم العصمة.

9 ـ الخوارج ليس منهم زنادقة وليس فيهم نفاق.

أما الرافضة فيكثر فيهم وبينهم الزنادقة والمنافقون. لذا تفرعت عنهم المذاهب الباطنية والإلحادية وكثرت بينهم دعاوي النبوة ودعاوي المهدية، والمتأمل للتاريخ يجد أكثر المذاهب والنحل الخبيثة والهدامة تنتحل الرفض والتشيع.

10 ـ مصادر التلقي عند الخوارج أسلم من مصادر التلقي عند الرافضة، فالخوارج يتبعون القرآن بمقتضى فهمهم وإن أخطؤوا في ذلك. أما الرافضة فيتلقون عمن يسمونه المعصوم من أئمتهم، ويكذبون على الأئمة وغيرهم وعلى الرسول صلى الله عليه وسلمثم هم يصدقون كذبهم بعد ذلك.

11 ـ الرافضة تقوم أصولهم على البدع والمحدثات والشركيات في الاعتقادات والعبادات وكثير من الأحكام، أما الخوارج فالبدع الشركية وبدع العبادات والقبورية والصوفية فيهم قليلة.

12 ـ وبالجملة فإن الرافضة كانوا عبر تاريخ الإسلام أضر على الأمة وأعظم كيدًا للمسلمين، وأكثر محادة لله تعالى ودينه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلموعباده المؤمنين لأنهم كانوا خوارج من حيث اعتقاد الخروج والعمل عليه وتكفير المسلمين ويزيدون على الخوارج في ذلك وفي أصولهم الباطلة التي تخصهم، كالإمامة والعصمة والتقية والرفض والنفاق.

هذا... وقد عقد شيخ الإسلام ابن تيمية مقارنة بين الشيعة (الرافضة) والخوارج في أكثر من موضع من مصنفاته رأيت من المفيد هنا ذكر طائفة منها، ومن ذلك قوله رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت