الصفحة 10 من 84

وأما الشيعة فلا يطلبون العلم على أهله، ولا يأخذونه على أئمة السنة، وأغلب مصادر علمهم عن أهل الكذب والوضع، وكلا الفرقتين لا يهتم غالبًا بالحديث والسنن إلا ما يوافق أهواءهم.

4 ـ مجانبة السنة والخروج على جماعة المسلمين وأئمتهم:

أما الخوارج فإنها فارقت الجماعة في الاعتقاد والعمل، وخرجت على أئمة المسلمين بالسيف.

وأما الشيعة فإنها فارقت الجماعة في الاعتقاد والعمل، وترى الخروج بالسيف لكنه مشروط عندهم بخروج مهديهم الموهوم.

ومع ذلك كانوا يسارعون في الإسهام في كل فتنة تضر بالمسلمين.

5 ـ ترك العمل بالحديث وآثار السلف:

كل من الخوارج والشيعة لا يعتمدون على السنة الصحيحة أو أكثرها إلا فيما يرون أنه يعضد أهواءهم، ويجانبون آثار السلف.

6 ـ فساد الاعتقاد في الصحابة:

أما الخوارج فيكفِّرون بعض الصحابة، كعلي وعثمان ومعاوية وأبي موسى، وعمرو بن العاص وأصحاب الجمل وصفين أو أكثرهم، ويسبون بعض السلف ويلمزونهم.

وأما الشيعة (الرافضة) فيكفرون سائر الصحابة ولا يستثنون إلا نفرًا قليلًا، ويسبون كل السلف أئمة الدين فضلًا عن سائر أهل السنة.

7 ـ تكفير المخالف لهم من المسلمين:

الخوارج والشيعة كلهم يكفرون المسلمين الذين يخالفونهم وإن اختلفت أصول التكفير وأسبابها عند كل فرقة.

فالخوارج كفَّروا بعض الصحابة بسبب التحكيم، عمله أو إقراره، وكفَّروا مرتكب الكبيرة من المسلمين، وكفروا كل من خالفهم ولم ينضم لمعسكرهم، على اختلاف بينهم في درجة الكفر (كفر شرك أو كفر نعمة) .

أما الرافضة فكما كفَّروا سائر الصحابة وزعموا أنهم مرتدون (إلا نفرًا قليلًا لا يتجاوز السبعة عند بعضهم) فقد كفَّروا سائر أئمة المسلمين وعامتهم.

واختلفت الفرقتان في أمور كثيرة، منها:

1 ـ الشيعة غلت في آل البيت وقدستهم، في حين أن الخوارج الأولين أبغضوهم وناصبوهم العداء لذلك سموا (ناصبة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت