ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي واحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني لم يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار» .
والنصوص في هذا كثيرة، فمن كان جاهلًا فإنه لا يؤاخذ بجهله في أي شيء كان من أمور الدنيا) (9) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(6) التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية (2/186، 187) .
(7) ضوابط التكفير عند أهل السنة والجماعة 15،16.
(8) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (2/134 ـ 136) .
(9) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (2/127، 128) .
مقارنة بين الخوارج والشيعة
مقارنة بين الخوارج والشيعة
أجرى الدكتور الفاضل ناصر العقل حفظه الله مقارنة بين الخوارج والرافضة في كتابه (الخوارج أول الفرق في تاريخ الإسلام) ، وها نحن ننقلها بطولها وذلك لنفاسة مباحثها ولقرب موضوعها مما نحن بصدده.
قال حفظه الله:
(الخوارج والشيعة ـ كما أسلفت ـ كانت نشأتهما في وقت واحد، ومن منبت واحد، لكن كثيرًا من أصولهما وغاياتهما تختلف. لذلك اتفقت الفرقتان في أمور، وتباينتا في أمور أخرى.
فقد اتفقت (الخوارج والشيعة) فيما يلي:
1 ـ الغلو:
فقد اتفقتا في أصل الغلو واختلفتا في صوره، فكان غلو الخوارج في تشددهم في الدين والأحكام، والبراءة وشدة الموقف من المخالفين، وما استلزمه ذلك من التكفير والخروج والقتال، وكان غلو الشيعة في الأشخاص، حيث غلوا في علي وآل البيت، وغيرهم.
2 ـ الجهل والحمق وقصر النظر:
فكل من الخوارج والشيعة فيهم حمق وجهل وقصر نظر غالبًا، ولا أدل على جهل الخوارج من مواقفهم من الصحابة، وخروجهم على الإمام والجماعة، ولا على جهل الشيعة من غلوهم في علي مع براءته من فعلهم وتأديبه لطوائف منهم.
3 ـ قلة العلم الشرعي وضعف الفقه في الدين:
أما الخوارج فكانت السمة الغالبة فيهم الاغترار بالعلم القليل، وليس لهم جلد على طلب العلم والرسوخ فيه.