الصفحة 17 من 19

وفي المجمع عن الصادق - عليه السلام - مثله، وفي"الاحتجاج"سأل رجلٌ عليَّ بن أبي طالب - صلوات الله عليه - عن أفْضل منْقَبة له، فقرأ الآية، وقال: إيَّاي عَنَى بمن عنده علْم الكتاب، وفي"المجالس"عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إنَّه سُئِل عن هذه الآية قال: ذاك أخي علي بن أبي طالب - عليه السلام.

والعياشي عن الباقر - عليه السلام - إنَّه قيل له: هذا ابْن عبدالله بن سلام يَزْعم أنَّ أباه الذي يقول الله: ? قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ? [الرعد: 43] قال: كذَب، هو: علي بن أبي طالب - عليه السلام - وعنه - عليه السلام: نزلت في علي - عليه السلام - إنَّه عالِمُ هذه الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم"."

وهذا التخصيص المذْكُور عنْهم بعلي - رضي الله عنه - لا دليل عليه ولا برهان، وقد تكلَّم أهْلُ التفسير في هذه الآية وذكَروا خلافًا أنَّه عبدالله بن سلام، وحَكَوا قولًا أنَّه علي بن أبي طالب وغيرهما، ولكنَّ جُلَّها تدلُّ على أهل الكتاب على وجْه العموم، أمَّا الروايات ففي حاجة إلى تمحيص كما ساقها الطبري وابن كثير والقرطبي - رحمهم الله جميعًا.

خلاصة القول:

1 -أنَّ تفسير"الصافي"لملاَّ محسن الكاشاني هو: من جمْلة تفاسير الشيعة الإمامية التي غالَتْ في التعصُّب العقَدِي والمذهبي لِمَا يعتقدونه ويؤمنون به في آل البيت ووِلاَيتهم، وأفضليتهم على سائر الصحابة الكرام.

2 -أنَّ الكاشاني متعصِّب جَلد لمذهبه في الولاية والعصمة لعلي، والقول بولايته دون غيره.

3 -ذِكْر الروايات والأحاديث الموضوعة والمخْتلَقَة حول سيِّدنا عليٍّ والصَّحابة - رضي الله عنهم - جميعًا، والزَّج بها في كل مناسبة تَعْرِض أمامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت