4 -عدم تمحيص الروايات التي يسوقها لتفسير الآيات، وبيان ما صحَّ منْها مما لا يَصِحُّ، بل هو يَقْبلها دون معارضة، وكأنَّها نصٌّ صريح لا يَقبل النِّقاش ولا الاعْتِراض.
5 -تأويل الكاشاني للقرآن وتفسيره بغير الأصول الاستدلالية الصحيحة في التفسير، ومحاولة صرْف الآيات عن ظاهرها الواضح، إلى تفْسيرات باطنيَّة بعيدة عن أصْل المعْنى المُرَاد.
6 -التقليد في نقْل التفسير دون الترجيح في الثابت منه أو ما يحْتَمل صحَّته، وما رواياته ونقْله عن تفسير القمي وغيرِه إلاَّ أوْضحَ دليل على ذلك.
هذا ما تيَسَّر الوقوفُ عليه من تدليس القوم في التفسير لآيات القرآن، والعمل الدَّؤُوب على إقْحام معتقَدِهم الفاسد في عليٍّ وآل البيت - رضي الله عنهم، في كلِّ مناسبة وفي غير مناسبة، وقد هالني حقًّا ما وقَفْتُ عليه هنا من هذا العبث الواضح بالتفسير، في تفسير سورة الرعد.
فكيف لو أخذْنَا نستقرِئُ سور القرآن وآياته المحْكَمة واحدةً تِلْوَ الأخرى؟! إذًا لخَرَج لنا من الفوادح والقوادح من التفاسير والشروح وأسباب النُّزول الَّتي لا صحَّة لها ولا برهان، ما الله به عليم.
ولا يفوتني بعد كلِّ هذا أنْ أقول: إنَّ معْتَقَد أهْلِ السُّنة والجماعة في آل البيت - رضي الله عنهم - هو معتقد وسطِيٌّ صحيح؛ فهم يحبُّون أهل البيت ويقدرُونهم حقَّ قدرهم، ويُعْلُون من شأنهم، ويتقرَّبون إلى الله - تعالى - بذلك الحُبِّ لهم، إلاَّ أنَّهم في ذات الوقْت لا يرفعونهم فوق ما أمر الله به ورسولُه، ولا يقدِّسونهم إلى مرتبة الغلوِّ المنهيِّ عنه، والإطراء الكاذب الذي لا دليل عليه ولا برهان، وإنَّ أهْل السُّنة من كمال حبِّهم واتِّباعهم للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُصَلُّون على آل البيت في كلِّ صلاة، يتعبَّدون لله بها فرضًا كانت أو نفلًا، ويقولون:"اللَّهم صلِّ على محمَّد، وعلى آل محمَّد - صلَّى الله عليه وسلَّم".