يطلق الاثنا عشرية على هذه الآية اسم آية الولاية، ويعتمدون عليها في إثبات أن عليًا - رضي الله عنه - هو وصي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخليفته من بعده، ولذلك زعموا أنها نزلت في علي - رضي الله عنه - وفي اثبات إمامته على وجه الخصوص، ويروي كل من الطبرسي في مجمع البيان لعلوم القرآن، وملا محسن الكاشي في كتابه الصافي في تفسير القرآن العظيم في سبب نزول هذه الآية أن أبا ذر - رضي الله عنه - صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئًا، فرفع السائل يده إلى السماء، وقال اللهم إنك لتشهد أني سألت في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعطني أحد شيئًا، وكان عليٌ راكعًا فأومأ بخنصره اليمنى وكان متختمًا فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم وذلك بعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما فرغ الرسول من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال ... اللهم - وأنا محمد نبيك وصفيك - . اشرح لي صدري ويسر لي أمرى، واجعل لي وزيرًا من أهلي، عليًا اشدد به ظهري". قال أبو ذر: فما استتم رسول الله كلامه حتى نزل عليه جبريل من عند الله فقال: يا محمد اقرأ: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [1] قالت الشيعة: إن الله تعالى بين من له الولاية على الناس، ومن الأولى في تدبير أمورهم والذي تجب طاعته عليهم . وثبت من خلال سبب النزول أن المراد بالذين آمنوا علي - رضي الله عنه - ."
(1) مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 6/127، منهاج السنة النبوية 4/3 ، التفسير والمفسرون 2/106، 168-169 .