الصفحة 13 من 77

ويقول أيضًا:"إننا نعتقد بالولاية، وبأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استخلف بأمر من الله" [1] . ويؤكد قوله:"والضرورات التي جعلت الإمام عليًا يتولى الناس هي الآن موجودة بفارق واحد، هو أن الإمام منصوص عليه بالذات" [2] .

وعلى هذا الأساس اعتقد الشيعة الإمامية أن إمامة علي - رضي الله عنه - قد ثبتت بالنص عليه بالذات دون تعريض بالوصف ؛ ولذلك حاولوا الاستدلال بأدلة من الكتاب والسنة لاثبات معتقدهم معتمدين على تأويلها وصرفها عن حقيقتها دون قرينة لتتفق مع رأيهم ومعتقدهم .

المبحث الثاني

أدلة الشيعة الإمامية حول الإمامة من الكتاب والسنةومناقشتها

لقد حاول الشيعة الإمامية أن يستدلوا لإثبات عقيدة الإمامة عندهم فاتجهوا إلى آيات القرآن الكريم فأولوها بطريقة تتفق مع ما يريدون، فحرفوا النصوص وصرفوها عن حقيقتها، كما عمدوا إلى السنة النبوية فأولوها عن حقيقتها، وفي حال عدم وجود أحاديث نبوية ممكن تأويلها وصرفها عن حقيقتها؛ اتجهوا إلى وضع أحاديث تساند ما يريدون .

أولًا: أدلتهم من القرآن الكريم:

أ - قال الله تعالى: { إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ } [3] .

(1) المصدر السابق ص20 .

(2) نفس المصدر ص39 .

(3) سورة المائدة: الآية 55 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت