ويقول الإمام الأشعري عنهم بأنهم:"يزعمون أن الأئمة تظهر عليهم الأعلام والمعجزات كما تظهر على الرسل؛ لأنهم حجج الله سبحانه وتعالى، كما أن الرسل حجج الله" [1] .
6-الإمام قد أحاط علمًا بكل شيء يتصل بالشريعة وبالحكم الذي عهد به إليه، يقول الطوسي:"إنه قد ثبت أن الإمام إمام في سائر الدين، ومتولى الحكم في جميعه جليله ودقيقه، وظاهره وغامضه، وليس يجوز إلا أن يكون عالمًا بجميع الأحكام، وهذه صفته؛ لأن المتقرر عند العقلاء قبح استكفاء الأمر وتوليته من لا يعلمه" [2] .
كما نقل الإمام الأشعري عنهم القول:"إن الإمام يعلم كل ما كان وكل ما يكون، ولا يخرج شيء عن علمه من أمر الدين ولا من أمر الدنيا" [3] .
7-إن الإمام ليس وجوده ضروريًا فقط لبيان الشريعة وتتميم ما بدأ الرسول ببيانه، بل هو ضروري لحفظ الشريعة وصيانتها من الضياع، فهو يتمها ويحميها ويحافظ عليها ويصونها [4] .
8-تعتقد الإمامية أن الإمامة لا تكون إلا بالنص من الله تعالى على لسان رسوله أو على لسان الإمام إذا أراد أن ينص على إمام بعده، وليس للناس حق التدخل في تعيينه . يقول الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية:"فقد استخلف بأمر من الله من يقوم من بعده على هذه المهام، وهذا الاستخلاف يدل بوضوح على ضرورة استمرار الحكومة بعد الرسول الأكرم، وبما أن هذا الاستخلاف كان بأمر من الله، فاستمرار الحكومة وأجهزتها وتشكيلاتها، كل ذلك بأمر من الله أيضًا" [5] .
(1) مقالات الإسلاميين 1/133 .
(2) تاريخ المذاهب الإسلامية ص53 .
(3) مقالات الإسلاميين 1/122 .
(4) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية ص53 .
(5) الحكومة الإسلامية للخميني ص25 .