2-لا بد لكل عصر من إمام هاد يخلف النبي في هداية البشر لما في ذلك من سعادتهم في الدارين، ولإقامة العدل فيما بينهم، وعلى هذا فالإمامة استمرار للنبوة وتكون بتعيين الرسول لمن بعده والإمام لمن خلفه . يقول الخميني:"فوجود ولي الأمر القائم على النظم والقوانين الإسلامية ضروري؛ لأنه يمنع الظلم والتجاوز والفساد، ويتحمل الأمانة، ويهدي الناس إلى صراط الحق، ويبطل بدع الملحدين والمعاندين" [1] .
3-الإمام كالنبي في عصمته وصفاته وعلمه منذ صغره وفي كبره وهو معصوم من جميع الرذائل والفواحش ما ظهر منها وما بطن عمدًا أو سهوًا؛ لذا يجب أن يكون أفضل الناس وأكملهم وأشجعهم وأعلمهم [2] .
يقول الخميني في ذلك:"نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظًا، لأن الأئمة الذين لا يتصور فيهم السهو أو الغفلة نعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة المسلمين" [3] .
4-الأئمة هم أولو الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، وهم شهداء على الناس، أمرهم أمر الله، ونهيهم نهيه، لا يجوز الرد عليهم أو مراجعتهم؛ لأن الراد عليهم كالراد على الرسول، والراد على الرسول كالراد على الله، فيجب التسليم والانقياد لأمرهم والأخذ بقولهم [4] .
5-إن الإمامية يجوِّزون أن تجري خوارق العادة على يد الإمام لإثبات إمامته ويسمون ذلك معجزة، كالذي يجري على يد أنبياء الله تعالى ورسله، يقول الطوسي - شيخ الطائفة الإمامية في عصره -:"العلم به - أي الإمام - قد يكون بالنص تارة وبالمعجزة أخرى ... فإنه يجب أن يظهر الله على يديه علمًا معجزًا يبينه من غيره، ويميزه عمن عداه، ليتمكن الناس من العلم به والتمييز بينه وبين غيره" [5] .
(1) الحكومة الإسلامية للخميني ص39 .
(2) انظر: عقائد الإمامية ص104 ، مقالات الإسلاميين 1/120-121 .
(3) الحكومة الإسلامية للخميني ص91 .
(4) عقائد الإمامية ص106-107 .
(5) تاريخ المذاهب الإسلامية ص52 .