... لقد أعلى الإمامية من شأن الإمام حتى جعلوا الإمامة ركنًا من أركان الدين بل اعتبروا أن معرفة الأئمة واجبة، وأن من جهل الإمام فقد مات ميتة جاهلية .
ولذلك فالإمامة عندهم تقوم على الأسس الآتية:
1-الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها؛ لأن معرفة الأئمة واجبة، وقد قال الإمام الأشعري بأنهم:"يزعمون أن معرفة الأئمة واجبة، ... وأن من جهل الإمام فمات، مات ميتة جاهلية" [1] .
وقال عميد كلية الفقه في النجف محمد رضا المظفر:"نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل والمربين، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة" [2] .
ويؤيدون رأيهم بما ورد في كتاب الكافي للكليني:"بني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية . ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية يوم الغدير"فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية -" [3] وفي هذا تعريض بأهل السنة الذين لم يأخذوا بالولاية بمفهومها عند الشيعة ."
إن الاثنا عشرية يعتقدون بأن الإيمان لا يتم إلا بالاعتقاد بالولاية، مثلها تمامًا مثل الإيمان بالله تعالى والإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولذلك لا يجوز للنبي إغفالها أو إهمالها؛ لأن من أنكر الإمامة كمن أنكر الرسالة، ويلزم من ذلك أن يُعين الإمام من قِبَل الرسول، وإلا كان تاركًا لواجب شرعي مهملًا أصل من أصول الدين .
(1) مقالات الإسلاميين 1/121-122 .
(2) عقائد الإمامية ص102 .
(3) الكافي للكليني 2/22 كتاب الإيمان والكفر - باب دعائم الإسلام رقم 3 .