الصفحة 9 من 77

... وقال الإمام ابن تيمية:"قيل للإمام أحمد: من الرافضي ؟ قال: الذي يسب أبا بكر وعمر . وبهذا سميت الرافضة، فإنهم رفضوا زيدًا بن علي لما تولى الخليفتين أبا بكر وعمر؛ لبغضهم لهما، فالمبغض لهما هو الرافضي" [1] .

سادسًا: انقسام الإمامية:

... ذهبت الشيعة الإمامية إلى أن الإمامة منصب إلهي يختار الله له مَنْ يريده، ويأمر نبيه أن يدل الأمة عليه، وقالوا: إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - نص على إمامة علي بن أبي طالب، ولكن المسلمين لم يتبعوه فتركوا بذلك ركنًا من أركان الدين . ويرون أن الإمامة انتقلت من علي إلى الحسن ثم الحسين، ثم زين العابدين ثم محمد الباقر ثم جعفر الصادق . وهنا انقسمت الإمامية إلى قسمين:

1-الجعفرية"الاثنا عشرية": وقد نقلوا الخلافة بعد جعفر الصادق إلى ابنه موسى الكاظم، ثم على الرضا، ثم إلى محمد الجواد، ثم إلى علي الهادي، ثم إلى الحسن العسكري، ثم إلى محمد المهدي، وهو قائم الأئمة الاثنى عشر الذي اختفى سنة 261هـ . ويعتقدون أنه سيظهر ويملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا، ولا يزالون في انتظاره حتى قيام الساعة .

2-الإسماعيلية: جعلوا الإمامة بعد جعفر الصادق لابنه إسماعيل وهو الأكبر حيث يقولون بأن والده أوصى له بالإمامة قبل وفاته، ولكن إسماعيل تُوفي قبل والده جعفر فنقلوا الإمامة إلى محمد المكتوم بن إسماعيل والذي قالوا برجعته بعد غيبته . وقد سميت فرقة الإسماعيلية بالباطنية أيضًا؛ لقولهم بالظاهر والباطن واستخفائهم عن الناس، وقد ظهر ضمن هذه الفرقة فرق متعددة منها، الحشاشون والدروز وغيرها من الفرق الباطنية [2] .

سابعًا: منزلة الإمام عند الشيعة الإمامية:

(1) مجموع الفتاوى 4/435 .

(2) انظر: تاريخ المذاهب الإسلامية ص54 وما بعدها، دراسات في الفرق والمذاهب ص14 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت